الرئيسية >> الأسرة >> الضغط الأسري…. سياسة بناء أم هدم !!! د.ياسمين نايف عليان

الضغط الأسري…. سياسة بناء أم هدم !!! د.ياسمين نايف عليان

أكتوبر 10, 2018 في 11:39 ص

لا تخلو حياة الإنسان من صعوبات وعقوبات سواء اكانت مادية او معنوية , تعوق سير دوافعه نحو تحقيق أهدافه , فيشعر الانسان بالعجز لاجتياز تلك العقبة بطريقة سريعة مرضية , فالطريق الطبيعي لإزالتها أو التغلب عليها هو أن يضاعف مجهوده وإن يكرر محاولاته لتنحيها من طريقه ، كأن يحاول الالتفاف حول العقبة أو استبدال الهدف المعوق بآخر أو تأجيل إرضاء الدافع , وبالتالي يشعر بالإحباط من تراكم تلك الازمات التي تعيق تحقيق أهدافه .

وتعد الأسرة هي المؤسسة الأولى التي ترعى الطفل وتبني أفكاره وتشكل شخصيته وسلوكه ومعتقداته و تلبية رغباته النفسية والجسمية والاجتماعية التي تحدد صحته النفسية ، كما أنها تعتبر  المرآه التي تعكس شخصية الطفل في المستقبل وتحدد توافقه النفسي والاجتماعي ، ونتيجة لاهتمام العصر بصحة الطفل النفسية حيث أظهرت إحصائية عالمية أن نسبة 20% من أطفال العالم معرضون للضغوط النفسية ، وان الأسرة هي المسئول الأول عن هذه الضغوط ، ومن حسن الحظ أن معظم هذه الضغوط ايجابية حيث تضغط الأسرة على الطفل للعمل من أجل انجاز مهماته الدراسية أو العملية البسيطة التي تتناسب مع قدراته التي يستطيع من خلالها الطفل الشعور بالسعادة والراحة النفسية من الانجاز الذي صنعه بنفسه والتي قد تطور قدراته الإبداعية والجسمية وتساعده في تجميع خبرات متنوعة  قوية تعزز ثقته بذاته في قدرته على حل المشكلات وفي مواجهة الضغوط الحياتية في المستقبل .

 وقد تمارس الأسرة أشكال من الضغوط السلبية  التي تعكس آثارها النفسية على الطفل ، كالضغوط الناتجة عن التفكك الأسري ،متمثلة بمشاكل الوالدين  والطلاق وفقدان أحدهما التي تجعل حالة من الاضطراب النفسي عند الطفل مثل العناد والأنانية والخوف من المجهول والقلق المستمر والتوتر والخوف من انه مهدد دوما بخطر فقدان  أحد الوالدين وأن أسرته عاجزة عن حمايته ، إلى جانب العنف والاكتئاب واضطرابات النوم مثل الكوابيس ورؤية الأحلام المزعجة ، تؤذي النمو العقلي للطفل كضعف التركيز وانخفاض التحصيل الدراسي وتسبب له مشاكل جسمية كاضطرابات الأكل والقلب والأزمات.

أو كالضغوط الناتجة عن مقارنة الأطفال ، من خلال تفضيل طفل على طفل آخر سواء على الشكل الغير حسن أو طريقة النطق المتقطعة  أو لضعف المعلومات عنده أو على الأداء الدراسي وذمه أما الآخرين  دون إدراك إمكانيات الطفل وميوله وقدراته النفسية والشخصية والفكرية والجسمية التي قد تدخل الطفل في اضطرابات النطق مثل التأتأه  واضطرابات سلوكية ونفسية مثل قضم ومص الأصبع  والعدوانية والخجل والعزلة، التبول اللاإرادي وتشتت الانتباه ، وضعف التركيز الدراسي وغيرها , او حرمان الطفل من تلبية احتياجاته الأساسية كالمأكل والمشرب والمسكن واللعب أو من خلال إجبار الطفل للعمل في أي مكان دون معرفة إذا كان هذا العمل يتناسب مع قدراته وإمكانياته الجسمية من خلال استخدام العنف لتلبية احتياجاته واحتياجات الأسرة ،مما تؤدي بالطفل إلى الهرب من المنزل والتفكير بإيذاء نفسه,او قد يقوده الى الانحراف , أو تعرض الطفل إلى حوادث توقعه في التشوهات والإعاقة ، وتعيقه من حقه التربوي ومن التوافق النفسي والاجتماعي ، وتشعره بالدونية والعجز والضياع .

وفي دراسات اجريت مؤخرا اشارت الى مصادر الضغط النفسي من وجهة نظر التلاميذ في المدرسة تبين ان أهم مصادر الضغط النفسي كانت وفقا للترتيب : العقاب , والمعلم , والمطالب المدرسية , والمشكلات مع الزملاء , والحروب لما خلفت من تأثيرات خطيرة على حياة الاطفال وصححتهم  ونفسيتهم وسلوكياتهم .لان التعرض خاصة طويل الامد للصدمات والقلق , والضغط من جراء الحرب يترك بصماته على البناء النفسي للطفل.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما هو سلاح المرأة لجذب اهتمام الرجل مرة أخرى ؟

القدس المحتلة- وكالات:ـ النساء أكثر عاطفية من الرجال هذا أمر مفروغ منه، ولكن أحيانا تحب ...

blog lam dep | toc dep | giam can nhanh

|

toc ngan dep 2016 | duong da dep | 999+ kieu vay dep 2016

| toc dep 2016 | du lichdia diem an uong

xem hai

the best premium magento themes

dat ten cho con

áo sơ mi nữ

giảm cân nhanh

kiểu tóc đẹp

đặt tên hay cho con

xu hướng thời trangPhunuso.vn

shop giày nữ

giày lười nữgiày thể thao nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thonmau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcmphụ kiện thời trang giá rẻ