الرئيسية >> مقالات جاك خزمو >> القضاء على ثقافة الارهاب قبل مكافحة ومواجهة أدواته المرتزقة..

القضاء على ثقافة الارهاب قبل مكافحة ومواجهة أدواته المرتزقة..

مارس 16, 2019 في 1:30 م

الاعتداء الوحشي الجبان على مؤمنين يؤدون صلاة الجمعة في مدينة “كرايست تشيرش” النيوزيلندية مدان، ومرفوض رفضاً قاطعاً، وهو عمل ارهابي غاشم وقذر وسافل الى أبعد الحدود ليس لأنه سفك دماء أبرياء فقط، بل لأنه انتهك حرمة وسيادة مكان مقدس إذ لا يحق لأي انسان عاقل في العالم أن يقبل تبرير مثل هذا الاعتداء الوحشي، ولا يستطيع أي مؤمن بالله ويتمتع باخلاق عالية أن يسكت على مثل هذه الجريمة البشعة.

هذا الاعتداء يعيدنا الى اثارة موضوع أساسي ألا وهو “ثقافة الارهاب”، هذه الثقافة التي رعاها وساهم في نموها وتوسيع دائرتها اعداء الانسانية مستغلين اياها لتمرير وتحقيق اهداف سياسية خبيثة، وخاصة في الشرق الأوسط وافريقيا ومناطق عدة أخرى من العالم. فقبل ثماني سنوات كانت “ثقافة الارهاب” مدعومة دعماً عالمياً قوياً من قبل عشرات الدول في العالم، وكان استخدامها مبرراً تحت شعار أو يافطة المطالبة بالحرية والديمقراطية، وهي في الواقع تهدف الى الدمار وتقسيم البلاد وضرب وحدة الشعب. وتلقت دعماً اعلامياً كبيرا، إذ تم وصف هذا الارهاب الممارس بأنه “ثورة”، و”نضال مشروع”، ومعارضة شرعية، ولكن الواقع أكد، وبعد مرور سنوات على أن “الارهاب” الذي مورس واستخدم ضد الشعب السوري وشعوب عربية عديدة هدفه خبيث، ولن يخدم أحداً سوى أعداء أمتنا العربية، لأنه موجه ضد الشرفاء، وضد محور مقاوم، وضد شعوب تتصدى للظلم، وضد أصحاب الاخلاق الرفيعة والقيم الانسانية، وضد كل القوانين الشرعية الدولية.

لقد نمت وترعرعت وكبرت ثقافة الارهاب عبر رجال دين اصدروا فتاوى القتل والحرق، لانهم حقا وحقيقة بعيدون كل البعد عن الايمان الحقيقي، ومن يبعد عن الايمان ليس له دين، ولا أخلاق ولا قيم، فهو ليس انساناً. وهؤلاء المضللون جعلوا من تنظيم داعش وبقية النظيمات الارهابية معارضة مشروعة، وحاولوا الدفاع عن هذه المعارضة واحتضنوها الى أبعد الحدود. وبعد عدة سنوات ادركوا ان هذه التنظيمات هي ارهابية، وقد تشكل خطراً عليهم، فمن دعمهم بالامس يتبرأ منهم اليوم، ويدعي انه يحاربهم مع انه هو من أسسهم، واوجدهم، ودعم كل ما قاموا به من تدمير وقتل وحرق وجرائم بشعة.

“الارهاب” فكر معين يسيطر على عقول جهلاء من خلال بثه ودعمه عبر وسائل عدة رخيصة ومضللة، ومن يزرع في عقله هذا الفكر فمن الصعب التخلص منه.. ومن هنا لا بدّ ان تعمل كل القوى الشريفة في العالم ليس على نبذ ومحاربة الارهابيين المرتزقة فقط، بل عليها أولاً وأخيراً القضاء على هذه الثقافة المضللة الخطيرة على كل أبناء البشرية، والعمل على وأدها قدر الامكان، لاننا إن شطبنا هذه الثقافة من وسائل الاعلام ومن قاموس تعاملنا اليومي، فان الارهاب سيضعف كثيرا، وقد نتفادى بالتالي جرائم ترتكب هنا وهناك ضد أبرياء كتلك الجريمة التي ارتكبت في نيوزيرلندا، ولاقت ادانة دولية واسعة وشاملة!

في الحقيقة والواقع فان مثل هذه الاعمال القذرة والمنحطة يجب أن تدان، ولكن المطلوب اكثر من الادانة، وذلك بمنع ثقافة الارهاب من التداول، والتعامل بقسوة وحزم مع كل من يدعم هذه الثقافة سواء اعلامياً أو مالياً أو معنوياً.

لقد عانى العالم من جرائم ومذابح عديدة، وحان الوقت لاجتثاث الارهاب وبالتالي حماية الابرياء من ناره وخطورته.. فهل يصغي العالم الى هذا المطلب الانساني الاساسي، أم انه سيتجاهله كما هي العادة، وخاصة اذا تم توظيف هذه الثقافة الرفيعة لدعم مصالحه وتمرير مخططاته وتحقيق أهدافه ولو على حساب حياة الابرياء المظلومين.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نداء عاجل من قلب القدس العربية.. وثيقة فلسطينية جامعة وعاجلة تؤكد وحدة شعبنا في رفض “صفقة القرن”

جميع القيادات والقوى والمؤسسات والنقابات المهنية بشتى انتماءاتها وتوجهاتها الوطنية، ورغم اختلاف مواقفها تجاه حل ...

blog lam dep | toc dep | giam can nhanh

|

toc ngan dep 2016 | duong da dep | 999+ kieu vay dep 2016

| toc dep 2016 | du lichdia diem an uong

xem hai

the best premium magento themes

dat ten cho con

áo sơ mi nữ

giảm cân nhanh

kiểu tóc đẹp

đặt tên hay cho con

xu hướng thời trangPhunuso.vn

shop giày nữ

giày lười nữgiày thể thao nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thonmau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcmphụ kiện thời trang giá rẻ