منصور: فلسطين أكثر من يعاني من القصور في النظام العالمي

نيويورك- وكالات: – شارك الوزير د. رياض منصور في اجتماعات الأمم المتحدة تحت عنوان “الترويج للنظام متعدد الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام” يوم الخميس برئاسة ماريا فرناندز اسبنوزا رئيسة الجمعية العامّة.

وقال في كلمته إن فلسطين تتمسك بالمبادئ الإنسانية الراسخة في مواثيق الأمم المتحدة، فقد تبنت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ جنيف وشاركت في الاتفاقيات الدولية للتأكيد على الالتزامات الوطنية.

وأشار في كلمته إلى دور فلسطين المهم والفعّال في الحفاظ على النظام متعدد الأطراف، قائلا إن التضامن الدولي مع دولة فلسطين عظيم، ولكنّها رغم ذلك تعاني من استمرار أطول احتلال في التاريخ الحديث.

وقال “إن الإجماع الدولي بشأن قضية فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني وفق ما كفلته له قرارات الأمم المتحدة، تبقى القاعدة الوحيدة لإحلال السلام، ومع ذلك فهناك قصور في تنفيذ الإجراءات لضمان ترجمة القرارات الدولية على أرض الواقع، خاصة قرارات مجلس الأمن، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.”

وأثنى د. منصور على دعم الكثير من الدول للأونروا كي تواصل تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين كما أن لها دورا فعّالا في الاستجابة لاحتياجات اللاجئين رغم عدم وجود ضوء في نهاية النفق لوضع حد لما يعانونه من أوضاع معيشية سيئة.

وأوضح د. منصور أن العالم بات يواجه تحديات جمّة تهدد النظام متعدد الأطراف في العالم، وعلى رأسها قضايا المهاجرين واللاجئين واتفاقية المناخ في باريس. وقال “إنه ينبغي علينا أن ندرك أن النظام التعددي لا يقدم الإجابات على الكثير من الأسئلة المطروحة والقضايا الملحة، كما أنه لا ينهي الصراعات ولا يوقف الأزمات حول العالم، لكنّ ذلك لا يعني التخلي عن النظام التعددي في العالم.”

ولكي ينجح، قال د. منصور إنه يجب أن يكون النظام التعددي واضحا لأن الغموض يجعله هشا، كما ينبغي أن يستند إلى القانون الدولي لأن الازدواجية في المعايير تُفقد النظام العالمي مصداقيته. وأضاف أن النظام التعددي يتطلب تكاتف الجهود والتمسك به والدفاع عنه أمام التحديات والمصاعب.

وقال د. منصور أمام ممثلي الدول في مقرّ الأمم المتحدة إن النظام متعدد الأطراف لطالما كان عرضة للانتقادات من قبل أولئك الذين يرغبون بتحقيق مكاسب آنية على حساب المصالح العليا، وأولئك الذين يغلبّون مصالحهم الوطنية على القضايا الإنسانية وأولئك الذين تناسوا الدروس القاسية عبر التاريخ وهم يسعون الآن إلى تغييب القوانين الدولية والوطنية وتحدّي القيَم والمبادئ الراسخة منذ عقود.

ودعا د. منصور المجتمع الدولي إلى الدفاع عن النظام التعددي بكل ما أوتيت الدول من قوة لأن ذلك يوفر الحماية للقوانين الدولية والعدالة والحرية والسلام.

وفي ختام الكلمة، قال الوزير منصور، إنه رغم أن فلسطين أكثر من يعاني من قصور النظام متعدد الأطراف “إلا أنني أقف اليوم أمامكم لأننا لا زلنا نؤمن بهذا النظام ونشدد التزامنا بالقانون الدولي في الوقت الذي يواصل فيه شعبنا النضال من أجل الحرية والكرامة وإنهاء الاحتلال.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com