الرئيسية >> المنبر الحر >> اللواء محمود الناطور يكتب – تنظيم القاعدة : استراتيجية جديدة وقوة متنامية – الحلقة الرابعة

اللواء محمود الناطور يكتب – تنظيم القاعدة : استراتيجية جديدة وقوة متنامية – الحلقة الرابعة

أغسطس 13, 2019 في 10:33 ص

يوم الغضب ضد امريكا

 في الاسبوع الاخير من شهر نيسان/ابريل 2009 اعلن الرئيس الباكستاني آصف زرداري ان الشيخ اسامه بن لادن قد توفي بسبب استفحال حالته المرضية ، وكان الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف قد اطلق نفس التصريحات قبل عدة سنوات ، فلو صحت وفاة الشيخ اسامه بن لادن لعمد تنظيم القاعدة الى الاعلان عن ذلك مثلما هو الحال مع ابرز القيادات في التنظيم امثال القائد العسكري (ابو حفص المصري) و (ابو فرج الليبي) وغيرهم ، كما ان وفاة الشيخ اسامه بن لادن ستثير مسالة الإرث بين ابنائه وزوجاته ، وهذا لن يكون سرا على اجهزة الاستخبارات الامريكية والباكستانية .

 وطبقا لمتابعتنا وبحثنا ، توصلنا الى قناعة بأن الشيخ اسامه بن لادن قد ارتضى لنفسه ان يكون المرشد الروحي للتنظيم حيث استقر به العيش في حياة جهادية متواصلة داخل العاصمة الباكستانية ، بعدما اوكل ادارة شؤون التنظيم الى ولده الشيخ محمد بن اسامه بن لادن المتزوج من ابنه القائد العسكري لتنظيم القاعدة ابو حفص المصري ، الذي استشهد في قصف صاروخي امريكي لموقع عسكري للقاعدة ، وعهد بادارة العمليات الخارجية لشريكه في الجهاد الدكتور ايمن الظواهري .

 وبالعودة الى ما انتهت اليه الحلقة السابقة حيث استعرضنا مبررات السودان لترحيل الافغان العرب ، ورغبة الشيخ اسامه بن لادن في الرحيل لعدم احراج الرئيس السوداني عمر حسن البشير ، ولتجنيب السودان عقوبات دولية ، فان العام الاخير من وجود الشيخ اسامه في السودان (1995) شهد اكبر عملية لتنظيم القاعدة آنذاك ، وهي التي اطلق عليها اسم (يوم الغضب ضد امريكا) والتي سنكشف عن تفاصيلها بغرض التوثيق وخدمة الباحثين ، وكما وردت عن لسان منفذيها خلال التحقيقات التي اجرتها السلطات الامنية الامريكية مع رمزي احمد يوسف وشريكه عبد الحكيم مراد اللذين سلمتهما الباكستان والفلبين للولايات المتحدة الامريكية في الاشهر الاولى من عام 1995 .

 وقد وصف المسؤولون الامريكيون تلك العملية قائلين انه لو لم تكن العملية قد احبطت “لكانت اسوأ كارثة في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية على الاطلاق” حيث كان المنفذون ينوون تفجير (11 طائرة امريكية) في يوم واحد في منطقة المحيط الهادي ، وقد اطلقوا على تلك العملية اسم “بوجينكا” .

 وكانت الباكستان بأمر من حكومة رئيسة الوزراء بنازير بوتو قد سلمت رمزي احمد يوسف الى الولايات المتحدة في شهر شباط/فبراير 1995 باعتبار انه “العقل المدبر” لحادث تفجير مركز التجارة العالمية في نيويورك عام 1993 ، اما شريكه عبد الحكيم مراد الباكستاني الجنسية فقد سلمته حكومة الفلبين الى الولايات المتحدة في شهر آذار/مارس 1995 ، بعد اناعتقلته يوم 6/1/1995 وعثرت في شقته على متفجرات ووثائق “عملية بوجينكا” كما وجهت له السلطات الفلبينية هو وشريكه رمزي احمد يوسف تهمة محاولة اغتيال البابا حين زار العاصمة مانيلا مطلع كانون الثاني/يناير 1995 .

 وقد لعبت الصدفة دورا كبيرا في الكشف عن رمزي احمد يوسف وشريكه عبد الحكيم مراد ، ففي يوم 6/1/1995 كان رمزي وعبد الحكيم يقومان بخلط مواد متفجرة في المغسلة داخل الشقة التي استأجراها في مجمع “دونا جوزيفا للشقق السكنية” الراقية وسط العاصمة الفلبينية ، وفجأة اشتعلت عجينة المتفجرات وأدت الى حريق هائل في الشقة ، مما اضطرهما للخروج فورا فيما وصلت سيارات الاطفاء وقامت باخماد الحريق بينما كان رمزي وعبد الحكيم يراقبان الموقف عن بعد ، وبعد ان تم اطفاء الحريق وغادرت الشرطة المكان طلب رمزي احمد يوسف من عبد الحكيم مراد العودة الى الشقة التي استأجرها باسم مزور هو (ناجي حداد) والقيام باخراج ما امكنه من وثائق مهمة بالاضافة الى جهاز الكمبيوتر الذي كانت عليه وثائق عملية تفجير الطائرات الامريكية .

 ومن سوء حظ الاثنين ان الشرطة الفلبينية عادت فجأة الى الشقة بينما كان عبد الحكيم مراد يجمع الوثائق فالقت القبض عليه ، وخلال تفتيش الشقة تم العثور على بدلات كتلك التي يرتديها المسؤولون الباباويون المرافقون للبابا في زيارته ، وعلى خارطة تبين بالساعة والدقيقة برنامج زيارات البابا ، وتوقفاته في العاصمة الفلبينية بالاضافة الى مواد متفجرة ومواد لتصنيع القنابل وكتاب بخط اليد يحتوي على معلومات عن تصنيع المتفجرات ووضعها في المكان الملائم ويفصل كيفية صنع المتفجرات خطوة بخطوة ويسرد مكوناتها عنصرا عنصرا ..

 وفيما يتعلق برمزي يوسف فقد تمكن من مغادرة مانيلا فورا بعدما تم اعتقال شريكه ، وتوجه الى تايلاند ومنها الى الباكستان ، وبعد التحقيقات مع عبد الحكيم مراد انكشف دوره في عملية تفجير مركز التجارة العالمية بنيويورك ، ودوره في التخطيط لتفجير (11 طائرة) امريكية في يوم واحد ، وتم التأكد من ذلك بوجود بصماته على كتاب صناعة المتفجرات الذي تم ضبطه في الشقة ، وتبين لاجهزة الامن الفلبينية ان رمزي احمد يوسف قد غادر العاصمة مانيلا بجواز سفر مزور يحمل اسم سياسي ايطالي معروف هو “امالدو فورلاني” ، كان يتردد بكثرة على منطقة جنوب شرق آسيا ، وقد اكتشف المحققون الامريكان الذين حضروا جلسات التحقيق مع عبد الحكيم مراد ان رمزي يوسف كان خبيرا في تصنيع سائل مستقر من مادة (النيتروغليسرين) وهي المكون المتفجر في مادة الـ(تي.ان.تي) والقنابل التي يتم تصنيعها بهذا النوع من المتفجرات التي تعتبر الاسهل لناحية فعاليتها بسبب سرعة انفجار واشتعال المواد المتفجرة السائلة ، لكنها الاصعب من ناحية الكشف عنها حتى لو اجتاز حاملها اجهزة الكشف عن المعادن والمتفجرات في المطارات وغيرها وكان رمزي يوسف يستخدم عدسات لاصقة لعينيه ويخفي مركب النيتروغلسرين في زجاجة خاصة بالسائل المستخدم لتنظيف وترطيب العدسات اللاصقة .

وحسب مخطط رمزي يوسف لتفجير الطائرات الامريكية الاحدى عشر في يوم واحد فان احد افراد مجموعته وينتحل اسم “عبيد” سيستقل طائرة تابعة لشركة “يونايتد ايرلاينز” الامريكية المتجهة من سنغافورة الى هونغ كونغ” وبزرع القنبلة فيها ، وهي مؤقتة لتنفجر بعد ان تستكمل الطائرة رحلتها الى لوس انجلوس بولاية كاليفورنيا الامريكية ، وبعد ان ينزل “عبيد” من الطائرة في هونغ كونغ عليه ان يستقل طائرة ثانية متجهة الى سنغافورة ويزرع بها عبوة اخرى مع توقيتها ، بحيث لا تنفجر قبل اربع وعشرين ساعة ، وهو موعد اقلاعها من سنغافورة متجهة الى لوس انجلوس ، وفور نزوله في سنغافورة عليه ان يستقل طائرة متجهة الى باكستان للتخفي هناك بعد الضجة التي ستحدث عندما يقوم زملاؤه الآخرون بتفجير (9 طائرات) اخرى .

 كما تمكن المحققون الامريكان من الكشف عن شخصية ثلاثة آخرين شركاء مع رمزي يوسف وعبد الحكيم مراد وهم والي خان امين شاه الافغاني الجنسية ، والذي كان مكلفا كذلك باغتيال البابا ، وشقيق رمزي وشخص آخر لم يتم الاعلان عن اسمه لاسباب امنية ، كما اماط جهاز التحقيق الغموض عن شخصية رمزي احمد يوسف واعلان اسمه الحقيقي وهو (عبد الباسط محمود كريم) وهو من اصل بلوشي ، ولد وعاش في دولة الكويت ، حيث كان والده يعمل مهندسا في شركة الطيران الكويتية ، وقد تعرف على عبد الحكيم مراد منذ ايام الدراسة الثانوية ، حيث كان والد عبد الحكيم يعمل هناك مهندسا بشركة البترول الكويتية ، ويتحدث يوسف وعبد الحكيم العربية بلهجة فلسطينية كونهما تعلما في مدرسة معظم طلبتها من الفلسطينيين ، وكانا يقيمان في منطقة (الفحاحيل) ذات الاغلبية الفلسطينية ، وقد كانا من انصار الثورة الفلسطينية .

 وقد افترق الاثنان عندما غادر رمزي يوسف الكويت عام 1986 ليلتحق بمعهد (سوانسي) في مقاطعة ويلز البريطانية ليدرس الهندسة ، حيث تخرج عام 1989 وعاد الى الكويت ، اما عبد الحكيم مراد فقد غادر الكويت ليدرس الطيران في كلية (سان انطونيو) بولاية تكساس ثم كلية (شيناكاتا داي) في نيويورك ، وتخرج في نهاية الامر من اكاديمية طيران في ولاية نورث كارولينا ، وقد عاود الاثنان لقاءهما في نيويورك عام 1992 حين سافر رمزي يوسف الى هناك واتفق مع عبد الحكيم مراد على ضرب المصالح الامريكية ، وهناك تعرف رمزي يوسف الى الاردني من اصل فلسطيني  محمد سلامه من سكان مخيم الزرقاء ، والى محمود ابو حليمه الفلسطيني القادم من مصر ، ومحمد عجاج والعراقي عبد الرحمن ياسين وجميعهم شركاء في تنفيذ عمليات ضد المصالح الامريكية ، وتدعي السلطات الامريكية ان رجل الاعمال السعودي (محمد جمال خليفة) الذي ابعدته الى الاردن كان الممول لهم ولتنظيم اسلامي اردني .

التقاء المصالح مع ايران

 بعد انهيار الاتحاد السوفييتي تعرضت أجهزة المخابرات في الدول التي كانت مرتبطة معه الى الانهيار وهروب قياداتها الى دول تؤويهم وتستفيد من خبراتهم ، فبعد ان لجأ مدير المخابرات الرومانية السابق (ايون سيبا) الى الولايات المتحدة الامريكية توجهت غالبية قيادات جهاز الامن الخارجي الروماني الى ايران والعراق خوفا من الاعتقال بعد ان قدم مدير المخابرات الرومانية تقريره عن الجهاز للمخابرات المركزية الامريكية وقد تم استيعاب الغالبية في ايران .

 وحدث نفس الشيء لجهاز المخابرات الالماني الشرقي (ستازي) حيث هرب قياداته الى ايران والعراق ودول عربية اخرى استعانت بهم كخبراء لاعادة هيكلة الاجهزة الامنية والمخابراتية لديها ، لكن ايران استثمرت هؤلاء لتشكيل (جهاز امني دولي) بقيادة خمسة منهم (ثلاثة من جهاز المخابرات الالماني الشرقي واثنان من جهاز المخابرات الروماني) كانت ايران استضافتهم في شهر شباط/فبراير عام 1992 ، وعقدوا اجتماعات متوالية مع مدير المخابرات الايراني آنذاك علي فلاحيان بحضور رئيس الحرس الثوري آنذاك محمد رضائي والمسؤول عن مخابرات حرس الثورة سيد حيدري ، وتم الاتفاق على تشكيل جهاز امني خارجي يتولى تنفيذ العمليات الخاصة الايرانية بأسلوبجديد ركيزته عدم توريط ايران او الاشارة اليها .

 وتنفيذا لذلك تم فتح معسكر تدريب يشرف عليه الخمسة الذين تكفلوا بتدريب (30 عنصرا) آخرين ليصبح هؤلاء بمثابة قيادة دولية للعمليات ، وتم عرض الخطة على حسين شيخ الاسلام نائب وزير الخارجية آنذاك ، وكان يشرف على رجال الامن الايرانيين في السفارات ، كما تم استدعاء السكرتير الثاني في السفارة الايرانية في المانيا الغربية ، وكذلك عماد مغنية مسؤول الامن الخارجي في حزب الله آنذاك ومعاونه عبد الهادي حمادي .

 كما وجهت دعوات لقيادات من الجيش السري الارمني وجماعة ابو نضال ، والجبهة الشعبية (القيادة العامة) والجيش الاحمر الياباني وعد من عملاء جهاز المخابرات الالمانية الشرقية (ستازي) وخلال اجتماع هؤلاء تم تحديد اسماء الاشخاص وعددهم (30 عنصرا) الذين سيخضعون للتدريب في المعسكر ، وجرى استقدامهم وباشروا التدريبات حتى نهاية شهر حزيران/يونيو 1993 ، وبعدها جرى توزيعهم على عدة دول مثل لبنان والمانيا وبلجيكا وفرنسا والسويد والسودان وغيرها .

 اصبحت شبكة (الـ35) بمثابة الذراع الايراني الضارب في العالم ، بعد ان أوصى قادة هؤلاء الشبكة بالتخلي عن العملاء القدامى امثال كارلوس الذي انتقل الى السودان .

 وفي غضون عام 1993 شهدت العلاقات الايرانية  الالبانية تحسنا واضحا في عهد الرئيس سالي بريشا ومدير مخابراته غازي دادا باشكيم ، وبموجب هذا التحسن سمحت البانيا لايران بتهريب السلاح والعتاد  الى مجموعاتها القتالية في البوسنة ، وكان تنظيم الجهاد الاسلامي بزعامة الدكتور ايمن الظواهري وتنظيم الجماعة الاسلامية المصرية بدعم من الشيخ اسامه بن لادن يشرفان على غالبية الهيئات الاسلامية في البانيا بالاتفاق مع مدير المخابرات غازي دادا باشكيم وبسيطرتهم اصبحت البانيا القاعدة الاساسية لدعم الجهاد الاسلامي في البوسنة .

وعلى هذا الاساس لعبت المخابرات الالبانية (شيك) دورا كبيرا في التقريب بين شبكة ايران الدولية وتنظيم الجهاد الاسلامي المصري بزعامة ايمن الظواهري حيث شهدت تلك المرحلة تعاونا مشتركا بين الطرفين ما زالت تبعاتهقائمة حتى الآن ، حيث يتمركز عدد من قادة الجهاد الاسلامي (القائد سيف العدل) في ايران بإشراف وتعاون مع حرس الثورة الايراني .

 وبعد انضمام تنظيم الجهاد الاسلامي في الجبهة الاسلامية العالمية لمحاربة اليهود والصليبيين والامريكيين بزعامة الشيخ اسامه بن لادن ، احتفظ رجال الدكتور ايمن الظواهريبعلاقاتهم وتواجدهم وتعاونهم مع ايران ، وهو الامر الذي يجعل الكثيرين يوجهون الاتهامات لتنظيم القاعدة بوجود علاقات مع ايران في حين ان الشيخ اسامه بن لادن توصل الى اتفاق مع الرجل الاول الدكتور ايمن الظواهري خلال شهر شباط/فبراير 1998 عند تأسيس الجبهة الاسلامية العالمية لمحاربة اليهود والصليبيين والامريكان على عدم انضمام حزب الله اللبناني وحزب الله الخليجي الى الجبهة .

وكان الدكتور ايمن الظواهري قد عرض امكانية مشاركة حزب الله اللبناني وحزب الله الخليجي، الا انه تقرر الابقاء على التنظيمات الشيعية خارج الجبهة على ان يتم التنسيق معها في اطار العمليات الخارجية، وهذا يعني ان الشيخ اسامه رفض انضمام التنظيمات الشيعية للجبهة ، لكنه اجاز للدكتور ايمن الظواهري التعاون معها وهو الحال القائم حتى اعداد هذه الحلقة .

وخلال تلك الاحداث والسنوات كان الشيخ اسامه بن لادن في السودان ، وكانت السودان تستضيف كذلك العديد من قيادات حرس الثورة الايراني والافغان العرب باتفاق مع الشيخ حسن الترابي زعيم الجبهة الاسلامية السودانية ، ونظرا لوجود تعاون وثيق بين تنظيم الجهاد الاسلامي المصري بزعامة الدكتور ايمن الظواهري وقيادة الشبكة الايرانية، فقد كانت السودان تستضيف ايضا معسكرات التدريب للشبكة الدولية التي نفذت فيما بعد عملية اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك وعدد من العمليات في مصر دون ان يكون للشيخ اسامه بن لادن حتى ذلك الحين أي سيطرة على قيادة الافغان العرب في السودان او الشبكة الايرانية ، فالسيطرة كانت للظواهري والشيخ حسن الترابي .

 ويذكر ان الشيخ اسامه بن لادن عندما وصل الى السودان نزل في فندق (غرين فيلدج) ثم استأجر شقة مفروشة تحمل الرقم (15) في حي العمارات بالخرطوم ، وبعدها بأسابيع استأجر فيلا في اشهر احياء العاصمة السودانية الواقعة خلف المطار ، ومن هناك بدأ يدير شبكة اعماله التجارية وليست (الجهادية) وعلى هذا الاساس تم ترتيب لقاء بينه وبين الشيخ حسن الترابي الذي دعاه لتناول الغداء في منزله ، ووعده اثناء تناول الطعام بكامل دعمه المعنوي وقال له : حتى تكون مطمئنا ومرتاحا ولا يساورك أي قلق ، فقد وافقنا على قبولك كعضو منتسب لجبهتنا ، فرد عليه الشيخ اسامه : ان ذلك يسعدني ويشرفني ، وتقبل بالمناسبة هذا المبلغ البسيط كرسم انتساب (خمسة آلاف دولار كان الشيخ يحملها نقدا في جيبه) فابتسم الرجلان وضحك الحضور .

 وبعد هذه الواقعة بحوالي شهر قام الشيخ اسامه باستيراد عدد من السيارات والجرافات الالمانية للبدء في مشاريعه بمبلغ (15 مليون دولار) حيث توسط حسن الترابي لاعفائها من الرسوم الجمركية ، لكنه بعد ايام ارسل نائبا له لمقابلة الشيخ اسامه حيث اشتكى امامه من ايران التي ورطت السودان والشيخ حسن الترابي شخصيا في موضوع الشبكة الدولية وفتح معسكرات التدريب لكنها لم تلتزم بدفع الدعم المتفق عليه ، ففهم الشيخ اسامه ان المطلوب هو تقديم الدعم للجبهة الاسلامية بزعامة الترابي ، فقام بتحرير شيك بمبلغ مليوني دولار مسحوبة على حساب بالنقد الاجنبي في بنك فيصل الاسلامي .

تطورت العلاقات بعد ذلك بين الشيخ اسامه وحسن الترابي والدكتور ايمن الظواهري ، واصبح الشيخ اسامه الممول الرئيسي للافغان العرب المنتشرين في افريقيا والبانيا والبوسنة والباكستان واليمن ودول الخليج ومصر وشمال افريقيا ، في حين ظل التخطيط والتنفيذ في العمليات الخارجية للدكتور حسن الترابي والدكتور ايمن الظواهري والشبكة الايرانية دون علم او اطلاع الشيخ اسامه بن لادن ، بدليل ان اكبر عمليتين خلال تلك السنوات وهما محاولة اغتيال الرئيس حسن مبارك في اديس ابابا عام 1995 كانت بتخطيط من المخابرات السودانية والشبكة الايرانية وتنفيذ مجموعات الدكتور ايمن الظواهري والجماعة الاسلامية المصرية ، وعملية تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام يوم 7/8/1998 كان من تنفيذ جماعة الجهاد الاسلامي المصرية انتقاما لتسليم البانيا اربعة من قيادات تنظيم الجهاد الى مصر بعد اعتقالهم في العاصمة الالبانية (تيرانا) ، وقد اصدر تنظيم الجهاد الاسلامي المصري يوم 4/8/1998 بيانا يؤكد مسؤوليته عن العمليتين جاء فيه انه يعد العدة وباللغة التي يفهمها الامريكان انتقاما لتسليم مجاهديه الى مصر .

 وكانت الادارة الامريكية مطلع عام 1998 قد دعمت انقلابا على الرئيس الالباني سالي بريشا حيث اضطر للهروب من البانيا هو ومدير مخابراته غازي دادا باشكيم الذي لجأ الى تركيا ومنها انتقل للعيش في دوله خليجية ، وتسلم الحكم في البانيا رجل الادارة الامريكية الرئيس (فاتوس نانو) الذي عين مدير مخابرات جديد هو (فاتوس كلوسي) بناء على طلب امريكي ، حيث تم تكليفه باعتقال جميع الافغان العرب في البانيا وقادة تنظيم الجهاد الاسلامي المصري والجماعة الاسلامية المصرية ، واعضاء الشبكة الايرانية في العاصمة (تيرانا) .

 وبعد عملية تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام بدأت المرحلة الفعلية لتسلم قيادة العمليات الجهادية من قبل الشيخ اسامه بن لادن فتحول من زعيم ممول الى زعيم يقود التمويل والجهاد في آن واحد .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د.تامر السلطان… فارس ترجل.. الدكتور/ ياسر الشرافي

ساعات ليست بطويلة تفصلنا عن وصول موكب الشهيد بإذن الله الزميل الدكتور تامر السلطان أرض ...

blog lam dep | toc dep | giam can nhanh

|

toc ngan dep 2016 | duong da dep | 999+ kieu vay dep 2016

| toc dep 2016 | du lichdia diem an uong

xem hai

the best premium magento themes

dat ten cho con

áo sơ mi nữ

giảm cân nhanh

kiểu tóc đẹp

đặt tên hay cho con

xu hướng thời trangPhunuso.vn

shop giày nữ

giày lười nữgiày thể thao nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thonmau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcmphụ kiện thời trang giá rẻ