الرئيسية >> المنبر الحر >> الهجرة الى كوكب الصين/ثامر الحجامي

الهجرة الى كوكب الصين/ثامر الحجامي

سبتمبر 21, 2019 في 12:52 م

   منذ عقود أسست بعض الدول المتقدمة مراكزا للبحوث الفضائية، وأخذت تتسابق في السيطرة على مساحات مهمة في الفضاء الخارجي، وبالتأكيد ليست النية محصورة في الأبحاث العلمية أو الجوانب الإنسانية فقط، إنما الأهم في الموضوع هو الجانب العسكري ومحاولة التفوق فيه على الآخرين.

   بينما راحت بعض الوكالات تروج لرحلات الى القمر أو بيع أراض على سطحه، وبعض المركبات وصلت الى سطح المريخ، للبحث عن موطن جديد للبشرية! أو الحصول على ثروات طبيعية تساعد سكان الارض على ديمومة بقائهم! وهم الذين يفرطون بخيراتهم يوميا، ويقُتل الملايين بسبب الصراع على الثروات.

    الذي حصل في العراق خلال السنين السابقة يشبه ما يحدث من تسابق في مجال الفضاء، مع الفارق في الإنجاز قإن كان التقدم بطيئا في الأولى لكن ما يحصل في العراق هو الفشل بعينه، قياسا بما صرف من أموال لتحسين وضع البلاد إقتصاديا وأمنيا وإجتماعيا، فلا فرص عمل تستوعب جيوش الخريجين والعاطلين، ولا مشاريع سكنية حلت أزمة السكن المستعصية، التي جعلت المواطنين يسكنون في أراض التجاوز، تلاحقهم ” شفلات البلدية ” مهدمة بيوتهم.

    الوعود بتصدير الكهرباء نهاية عام 2013 تبخرت وذهب قائلها، ولا بوادر تلوح في الأفق لحل أزمة الكهرباء، والبنى التحتية متهالكة تعجز الدولة عن إيجاد الحلول المناسبة لها، فأكبر المدن العراقية لا تتوفر فيها شبكات لتصريف مياه الأمطار ناهيك عن شبكات الصرف الصحي! وما زالت أفواج المرضى العراقيين تجوب الدول المجاورة حتى وصلت الهند، بعد عجز المستشفيات عن توفير العلاجات والأدوية المناسبة لملايين المرضى.

    مشاريع صناعية كبرى متوقفة، سرحت الآلآف من موظفيها، مع عدم الرغبة في تشغيلها والإعتماد على المستورد، وبيئة طاردة للمشاريع الإستثمارية بسبب أسماك القرش المفترسة التي تبتز التجار، وتلتهم المشاريع وإن كانت صغيرة، وتتكالب على الدرجات الوظيفية، لبيعها في مزاد علني، وتهرب الشركات العالمية من الدخول الى السوق العراقي، بسبب ضغوط إقليمية مرة، أو بسبب الخلافات السياسية والأوضاع الأمنية مرة أخرى.

   كل ذلك جعل الحكومة العراقية الجديدة تحزم حقائبها وتسافر صوب الصين، فمن يرى رئيس الوزراء العراقي يستقل الطائرة، وقد رافقه وفد مكون من تسع وزراء وستة عشر محافظا، مع كبار الموظفين وهيئة المستشارين، في وفد تجاوز 150 شخصية عراقية، يتصور أن الحكومة قد هاجرت الى كوكب الصين! ذلك البلد الصناعي الكبير، الذي فيه كثير من الشركات القادرة على تغيير الواقع العراقي، العمراني والخدمي والإقتصادي.

   يقينا ستكون هناك مباحثات على أعلى المستويات بين البلدين، سترسم خارطة العلاقات الإقتصادية للسنين القادمة بل وحتى السياسية، وسيتم التوقيع على كثير من البروتوكولات والإتفاقيات المشتركة، التي لا بد أن تتحول من حبر على ورق، الى تطبيق على أرض الواقع، وهذا يحتاج الى جهد كبير من الحكومة، للتخلص من تراكمات الماضي، وتوفير البيئة الصالحة لإنجاز مشاريع مهمة تغير وجه العراق.

بعد أن عجزنا عن إستثمار الخيرات المتوفرة في بلادنا، من ثروات نفطية وزراعية وصناعية وطاقات بشرية، فهل إن طائرة رئيس الوزراء القادمة من كوكب الصين ستجلب معها الحل السحري لحل الكثير من المشاكل؟ السر في توفر القرار الحازم الشجاع، والقضاء على ” الفك المفترس “.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النكتة واستغلالها السياسي المخابراتي.. عزوڨ موسى محمد

في الحرب الناعمة لا وجود لحسن النية . فقد يتم استغلال ذلك الموقف النبيل في ...

blog lam dep | toc dep | giam can nhanh

|

toc ngan dep 2016 | duong da dep | 999+ kieu vay dep 2016

| toc dep 2016 | du lichdia diem an uong

xem hai

the best premium magento themes

dat ten cho con

áo sơ mi nữ

giảm cân nhanh

kiểu tóc đẹp

đặt tên hay cho con

xu hướng thời trangPhunuso.vn

shop giày nữ

giày lười nữgiày thể thao nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thonmau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcmphụ kiện thời trang giá rẻ