الرئيسية >> مقالات جاك خزمو >>  الاستيطان ضُعْف “اسرائيل” المستقبلي

 الاستيطان ضُعْف “اسرائيل” المستقبلي

يناير 11, 2021 في 6:45 م

قادة “اسرائيل” الحاليون لا يملكون بُعد نظر، ولا يعملون لمصلحة دولتهم بل جل ما يسعون اليه هو تحقيق مطامعهم ومصالحهم الشخصية ولو على حساب مستقبل الدولة. وخير مثال على ذلك تمسك رئيس وزراء “اسرائيل” الحالي بنيامين نتنياهو بمنصبه، وسعيه ليبقى بالحكم أطول فترة ممكنة حتى ولو احتاج ذلك الى انتخابات رابعة أو خامسة، وهو يدعم اليمين والتطرف، وهو من أكبر داعمي الاستيطان.

واذا نظرنا الى قادة الاحزاب الاخرى الحالية، فإننا نجد أنهم لا يختلفون عن نتنياهو، ولكن لربما بالأسلوب واللغة. فهم يبحثون عن مصالحهم فوق كل مصلحة لدولتهم! وهؤلاء مع نتنياهو يتاجرون الى حد كبير ويستغلون ورقة الاستيطان للفوز بالانتخابات التي ستجري اليوم أو في المستقبل. ووفروا للمستوطنين كل حماية ودعم ليواصلوا العربدة والعداء ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية، وحتى في داخل الخط الاخضر.

لا يدرك هؤلاء القادة الاسرائيليون ان سياسة التوسع والاستيطان ستؤدي الى ضعف دولة “اسرائيل”، وقد تؤدي الى انقسامها. وهذا ما يتوقعه العاقل المتابع للتاريخ والمستقبل، كما حدث قبل آلاف السنين عندما تحولت الدولة العبرية الى دولتين.

والتساؤل الذي قد يطرحه بعضهم: كيف ستشكل سياسة الاستيطان ضعفاً أو انقساماً في “اسرائيل”؟ والاجابة بسيطة وهو أن المستوطنين مع مرور الزمن يقيمون “دولتهم” و”كيانهم” على أراضي الضفة الغربية، ولن ينصاعوا لأي قرار لا يعجبهم بتاتا، وسيعتبرونه معاديا لهم. كما ان الشعب الاسرائيلي خارج المستوطنات في وسط الدولة لن يقبل أن يحصل هؤلاء المستوطنون على كل الامتيازات في الضرائب وفي المعيشة، وكأنهم هم الأبناء المدللون للدولة على حساب الآخرين!

وهؤلاء المستوطنون سيعرقلون التوصل الى اتفاق سلام عادل ودائم، وسيشكلون خطرا على أمن “اسرائيل” اذا استمروا في العربدة والاستفزازات، وهذا  بالتالي سيؤدي الى صراع ساخن وخطير في الضفة الغربية المحتلة لان شعبنا لن يسكت الى ما لا نهاية على هذه الاستفزازات، وستكون هناك عمليات مقاومة متنوعة، وستعيش المنطقة بأسرها في اجواء فلتان أمني وفوضى عارمة، وهذه الفوضى لن تكون لصالح “اسرائيل”، كما أنها لن تكون لصالح أحد ممن يسعون لتحقيق سلام شامل ودائم!

قد يقول قائل: دع قادة “اسرائيل” يدعمون الاستيطان لان هذا الدعم هو خطوة بالفعل لإضعاف دولتهم. ولذلك فان الاستيطان يفيد قضيتنا على المدى البعيد. ويصبح حل الدولتين مجرد فكرة قد رحلت عن الوجود والى الابد. وستحل مكانها الدولة الواحدة مع حقوق مواطنة متساوية!

الاستيطان قد يطيل امد الاحتلال ولكنه في النهاية ليس مصدر قوة، لأن الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وتوسع دائرة الاستيطان تشكل في حد ذاتها عبئاً أمنياً كبيرا.

هل يدرك قادة “اسرائيل” خطورة ما يرتكبونه من اخطاء في دعمهم الكبير والأعمى للاستيطان؟ واقول لهم أن المستقبل سيكشف لهم ان الاستيطان ليس مصدر قوة بل ضعف وانقسام!

3/3/2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من تآمر على دولنا العربية يسعى لتصفية القضية الفلسطينية

عبر السنوات الماضية تعبنا وأُرهقنا ونحن نطالب بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية، ولكن السامعين غياب، فنرى ...

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com

blog lam dep | toc dep | giam can nhanh

|

toc ngan dep 2016 | duong da dep | 999+ kieu vay dep 2016

| toc dep 2016 | du lichdia diem an uong

xem hai

the best premium magento themes

dat ten cho con

áo sơ mi nữ

giảm cân nhanh

kiểu tóc đẹp

đặt tên hay cho con

xu hướng thời trangPhunuso.vn

shop giày nữ

giày lười nữgiày thể thao nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thonmau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcmphụ kiện thời trang giá rẻ